الاستيقاظ في سكون الليل، ومناجاة الخالق والناس نيام، هو أحد أكبر أسرار السمو الروحي. تُعد صلاة التهجد (قيام الليل)، التي لم يتركها النبي ﷺ أبداً، أفضل الصلاة بعد الفريضة.
متى يحين وقت صلاة التهجد؟
يبدأ وقت التهجد بعد صلاة العشاء ويستمر حتى وقت الإمساك (بداية وقت صلاة الفجر). ومع ذلك، فإن أفضل وقت لهذه الصلاة هو الثلث الأخير من الليل (الساعات التي تسبق الفجر مباشرة).
شرط هام: لكي تُسمى الصلاة "تهجداً"، يُفضل النوم بعد أداء صلاة العشاء ثم الاستيقاظ من النوم. فالتهجد لغةً يعني "الاستيقاظ بعد النوم".
كم عدد ركعات التهجد وكيف تُصلى؟
يُمكن أداء التهجد بحد أدنى ركعتين وبحد أقصى 12 ركعة. والأفضل في السنة أداؤها ركعتين ركعتين (التسليم بعد كل ركعتين). وتُصلى بنفس طريقة سنة الفجر:
- النية: "نويت أداء صلاة التهجد لوجه الله تعالى."
- الركعة الأولى: تكبيرة الإحرام، قراءة سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن، ثم الركوع والسجود.
- الركعة الثانية: القيام للركعة الثانية، قراءة الفاتحة وسورة أخرى، ثم الركوع والسجود، والجلوس للتشهد والصلاة الإبراهيمية ثم التسليم.
فضائل وأسرار قيام الليل
على الرغم من صعوبة الاستيقاظ في ساعات الليل المتأخرة والوضوء عندما يكون النوم في أوج لذته، إلا أن أجر ذلك عظيم. فالذي يصلي التهجد يستنير وجهه بالنهار، وتُستجاب دعواته أسرع، وينال محبة الله. الليل هو الوقت الذي تصل فيه الدعوات والتوبة مباشرة إلى عرش الرحمن.
نصائح للاستيقاظ لصلاة التهجد
إذا كنت تجد صعوبة في الاستيقاظ، حاول عدم السهر طويلاً بعد العشاء. كما يُنصح بعقد النية والدعاء قبل النوم: "اللهم أيقظني في أحب الساعات إليك." وبالطبع، تحتاج إلى منبه موثوق يوقظك في الوقت المناسب تماماً.